يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
136
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقال الإمام يحيى بن حمزة : لا يصح قبل ولا بعد ، واحتج بالآية . وهاهنا بحث : وهو أن يقال : الآية دالة على المنع من النقض بلا إشكال فهل فيها دلالة على أن من نوى الرفض للوضوء ونحوه أنه لا يرتفض أم لا ؟ قلنا : ذكر الإمام يحيى أنها دالة على أن من نوى الرفض لم يصح رفضه ، وهو يقال : لو كان غير مقدور له شرعا لم ينه عنه . ومعنى قوله تعالى : مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أي : من بعد أن أبرمت فتله . و أَنْكاثاً : جمع نكث وهو الغزل المنقوض ، وكذلك ما ينتقض من أخلاق بيوت الشعر والوبر ، وخلق الخز ليغزل مرة ثانية . وقوله تعالى : دَخَلًا - أي - : عداوة وحقدا وخديعة . وقوله تعالى : أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ أي - : أكثر وأزيد ، ومنه الربا ، ويروى لأبي حاتم الطائي « 1 » :
--> ( 1 ) يروى لحاتم الطائي : حاتم بن عبد اللّه بن سعيد بن الحشرج الطائي القحطاني : أبو عدي الذي يضرب به المثل في الجود والكرم مات في عوارض ( جبل في بلاد طيئ ) وقبله : متى يأت يوما وارثي يبتغي الغنى يجد جمع كف غير ملء ولا صفر . يجد فرسا مثل العنان وصارما حساما إذا ما هز لم يرض بالهبر . وأسمر خطيا كان كعوبه نوى القسب قد ارمى ذراعا على العشر . قال في لسان العرب ج : 1 ص : 672 . في باب قسب : القسب : التمر اليابس يتفتت في الفم صلب النواة قال الشاعر يصف رمحا . -